عبد الملك الثعالبي النيسابوري

148

اللطائف والظرائف

لما طلبت أمانا * إلّا من الإخوان وقال ابن الرومي : عدوك من صديقك مستفاد * فلا تستكثرنّ من الصّحاب فإن الداء أكثر ما تراه * يكون من الطعام أو الشراب « 1 » وللإمام الشافعي رضي اللّه عنه : صديقك من يعادي من تعادي * بطول الدهر ما سجع الحمام ويوفي الدين عنك بغير مطل * ولا يمنن به أبدا دوام فإن صافي صديقك من تعادي * ويفرح حين ترشقك السهام فذاك هو العدو بغير شك * تجنّبه فصحبته حرام فإنّا قد سمعنا بيت شعر * شبيه الدرّ زينه النظام إذا وافى صديقك من تعادي * فقد عاداك وانفصل الكلام ولبعضهم : وأنت أخي ما لم تكن لي حاجة * فإن عرضت أيقنت أن لا أخا ليا

--> ( 1 ) ديوانه 1 : 231 .